الشيخ المفلح الصميري البحراني
137
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
والوجه الآخر لا بد من تعيين الحرف ، لأن بعضها أصعب من بعض ، فمن قال إنه شرط فان ذكره والا كان فاسدا ولها مهر المثل ، ومن قال ليس بشرط لقنها أي حرف شاء ، وان شاء بالجائز وهو الصحيح عندنا ، لأن التعيين يحتاج إلى دليل انتهى كلام الشيخ رحمه اللَّه . ومنه يعلم تحقيق المسألة ، والمعتمد عدم الوجوب ويلقنها ما شاء من السبعة دون العشرة ، وهو ظاهر التحرير . فرع : لو نسيت الآية الأولى عقيب تلقين الثانية ، هل يجب الإعادة ؟ ذكر الشيخ في المبسوط في هذه المسألة وجهين : أحدهما عدم وجوب الإعادة ، واختاره العلامة في الإرشاد والتحرير لحصول القبض باستقلالها بالتلاوة والنسيان بسبب تفريطها فلا يضمنه الزوج . والآخر انها لا تكون قابضة أقل من ثلاث آيات ، لأن أقل ما نفع « 374 » الاعجاز بثلاث آيات لقوله تعالى * ( فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِه ) * « 375 » وأقل سورة وجدت ثلاث آيات ، وهي سورة الكوثر ، واختاره فخر الدين . * ( قال رحمه اللَّه : ولو أصدقها ظرفا على أنه خل فبان خمرا قيل : كان لها قيمة الخمر عند مستحليه ، ولو قيل : كان لها مثل الخل كان حسنا . ) * * أقول : القول بوجوب القيمة عن مستحليه قول الشيخ في المبسوط والخلاف ، والقائل بوجوب المثل ابن إدريس وابن الجنيد ، واختاره المصنف ، وفيه قول آخر وهو وجوب مهر المثل واختاره العلامة في القواعد ، ولو تزوجها « 376 » على عبد فبان حرا كان الحكم كذلك .
--> « 374 » - « م » « ن » « ر 1 » : يقع . « 375 » - البقرة : 23 . « 376 » - « م » « ن » « ر 1 » : زوجها .